الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

453

الفتاوى الجديدة

تحتوي أسرار الروح الباطنية . فالصلاة مثلًا ظاهرها الحركات والسكنات والأذكار ، أما باطنها فذكر اللَّه والتوجه القلبي إليه ، وباطن الشريعة والتي تسمى الطريقة أهم من ظاهرها وأثمن ، لذا فإذا التزم المرء ببواطن أحكام الشريعة لا يجب عليه الالتزام بالأحكام الظاهرية بكاملها . والرجاء أن تبيّنوا لنا : هل أن هذه المعتقدات الفاسدة والجاهلة توجب كفرهم وخروجهم عن الإسلام ، أم أن إيمانهم بأركان العقيدة الإسلامية التي ذكرناها في أول السؤال تكفي لجعلهم مسلمين مع أنهم مسلمون منحرفون تجب هدايتهم ؟ الجواب : الظاهر أن المعتقدين بهذه العقائد في زمرة المسلمين بالرغم من انحرافاتهم المهمة وإنكارهم لجوانب كثيرة من ضروريات الدين ، ولكن لما كانوا غير ملتفتين لضرورتها ، وان إنكارها لا يستلزم إنكار التوحيد والنبوة والرسالة فلا ينطبق عليهم الحكم بالكفر ، وتظل أنفسهم وأموالهم وأعراضهم محفوظة ، ولكن انحرافهم الشديد عن الموازين الإسلامية يقتضي تنفيذ اجراءات ثقافية كثيرة عليهم ، واللَّه العالم . ( السّؤال 1597 ) : تعقد مجالس للرجال وللنساء لختم سورة الأنعام وتوزع أجزاء وكراريس وتردد أذكار وسط الآيات المباركة وكذلك إحدى عشر مرثية ، فما رأيكم بهذا ؟ الجواب : لم نجد رواية مستندة حول ختم سورة الأنعام بالشكل الدارج بالرغم من وجود إشارات لها في بعض الكتب ، ولكن لا شك في أن قراءة هذه السورة المباركة والعمل بها يمكن أن تكون باعثاً لحل المشكلات ، والأفضل عدم إضافة أي شيء إلى السورة أثناء قراءتها ، بل يتم التوجه إلى الأدعية والمراثي بعد الفراغ